تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

358

جواهر الأصول

دلالة « أكرم كلّ عالم » على إكرام زيد وعمرو وبكر وغيرهم ، دلالة لفظية ، وإلّا لما احتجنا في الحقيقية إلى تأليف القياس واستنتاج حكم الأفراد من ضمّ الكبرى إلى الصغرى ؛ بل يستفاد حكم كلّ فرد من تأليف القياس وتطبيق الكبرى الكلّية عليه ، التخصيص الأفرادي أيضاً يوجب تضييق دائرة المصبّ ومدخول الأداة . وأمّا في القضية الخارجية ، فالتوهّم وإن كان فيها أَمَسّ ؛ من جهة أنّ القضية الخارجية ابتداءً ، متكفّلة لحكم الأفراد بلا حاجة إلى تأليف القياس ثبوتاً وإن احتاجت إليه أحياناً إثباتاً ، إلّا أنّه مع ذلك التخصيص الأفرادي في الخارجية لا يوجب المجازية أيضاً ؛ للعلم بأنّ استعمال أداة العموم ومدخولها في الحقيقية والخارجية ، إنّما يكون على نهج واحد ، وليس للأداة في الخارجية وضع واستعمال على حدة ، وانقسام القضية إليهما ليس باعتبار اختلاف الوضع والاستعمال ، بل باعتبار اللحاظ ؛ من حيث لحاظ الأفراد الموجودة فعلًا في الخارجية ، وعدم لحاظها كذلك في الحقيقية ، واختلاف اللحاظ إنّما يكون باختلاف الملاك في القضيتين ، فالتخصيص الأفرادي في القضية الخارجية ، أيضاً يرد على المصبّ والمدخول ، ويوجب تضييق دائرته ، انتهى محرّراً « 1 » . أقول : في كلامه قدس سره مواقع للنظر ، ولو أغمضنا وسلّمنا جميع مقدّماته ؛ وأنّ مرجع القيود هو المدخول ، وأنّ المتعلّق للأفراد ثانوي لا أوّلي ، وأنّ التخصيص أنواعي لا أفرادي ، وأنّ الفرق بين الحقيقية والخارجية هو ما ذكره ، وغير ذلك ، فمع ذلك يتوجّه عليه - على الإجمال - إشكال ذو شعب . وحاصله : أنّ العامّ الذي يتعقّبه المخصّص إذا لم تخالف إرادته الاستعمالية إرادته

--> ( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 517 - 521 .